لو يعلم الأفق أني من أهدابي صنعتُ له سبحة بها يردد تعويذة الروح الولهى، ومن ماء العين نصبت له حوضا تستحمّ فيه شمس الغسق الطالعة رغم أنف النجوم...
موعد آخر أتهجّاه اليوم بحروف العين وما على طريق الورد غير سلال فارغة إلا من طلع الشوق الفاتر في دجنة أحلامي المصلوبة على شجر الحنين...
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | ||||

تراك تباغت مأوى ترانيم وصل كفلك أطلّ يمد الجسور جزافا ولستَ تطلّ... أيا ذا المرابط في صلوات المحبة كيف تناور بابا سريا بحضرة برّ تماهى يجلّ... يربي كأن لم أطله، وتهتف واجسة من على شرفات الحنين عنادل روح طوتها الشروخ بد حلّ... تبتّلْ وفك على معبر الشك قيد يقيني، فلا الطوح سارٍ ولا البوح منك يهلّ...
في أرخبيلاتك أبحر بما أوتيت من فلك، ترقب جنوني وأرقب أنا سواريك على بعد نفس من قلاع الروح... وهبتك حنجرة واثنتين وأوغلت في مساءاتك المنفلتة أرتّق شمس منتصف الليل علّ يرضيها فنارك يا بحر من حيث أتيتَني أوصدتُ بابي وتركتُ أهدابي مسترسلة على نافذة الجنون...
الرغبة في إكليل المجد على عرش الحلم فترت، والحمام الذي رفرف قريبا من هنا طار، والليل الذي أقمر فيه عنادك رحل، والسّرو الذي تسلّقه شموخك انحنى، والجنون الذي دلّك على رمال الطفولة عاجلا انطفأ…
سماوات حرف أرتّله صباح مساء تنتشل حبات العمر ثانية ثانية. ودفء الجنون يليق بي بشروط خارج نطاق احتمالي... سفن التوق إلى مرافئ الحلم الآمن تكتسح خلجان القلب على مرّ التنائي، وليل الغربة أمطار حجارة تقتلع جذور خيمتي الوارفة السواد...
في متاهات الربع الخالي وقفتُ ما أن خايلني صوته الدافئ... كأني لمحتُ حصان العمر الآفل يعدو بلا حارس، يسرج أحلامي المتآكلة ويلقي بها عند الخط الفاصل بين مواويل العين ورقصة الموت على مرّ خبل حروف تبيع نُقَطَها للمستحيل...
أسرجتُ حبل مراسيلي ملء التشظي والتماهي مع أرخبيلات الروح المهجورة... أي حنين يسكنني إلى ضفاف ملكوتكما!... وميض إشراقتكما يمارس على ذاتي المفتونة لعبة الظل وأنا أصبو إلى بارقة من شذا ياسمين نثرتماه أمس على شرفات صدري المثقل بتباريح الحرف المشتعل وما حسبتما حساب الغد ما تركتما له ما يسعف شاطئ أحلامه المحظورة…
في صمت تنسحب أقمار ما لها وما لي سماء... لو يعلم الأفق أني من أهدابي صنعتُ له سبحة بها يردد تعويذة الروح الولهى، ومن ماء العين نصبت له حوضا تستحمّ فيه شمس الغسق الطالعة رغم أنف النجوم...
تساءلتُ لمّا الفراش سقته المسافات عبوة سكر تراه محاني؟!... نثرتُ غيوم سمائي شذا عنفوان وجادلتُ مائي...
حرف يقول لحفار الذكرى في مقبرة الروح: هاتها من يد الرضا… حرف يبتليني بما ابتلت به العنادلُ الوردة… حرف يسرج روحي على صهوة الحلم بعيدا عن عين الرغبة… حرف يعزف على أوتار القلب علّه يطرب عصافير الروح المسافرة في ليل الربيع القادم… حرف يمتطيني شمسا لازوردية تعبق بأنفاس الرحيل التليد… حرف ينتشي ما انشيت أنا بجمره… حرف يذيب مكعب الأنوثة على صفيحة الشوق… حرف ينتشلني من صقيع الزمن الجاثم… حرف يجمع فصولي في كتاب الغربة… حرف… وحرف… وحرف… وأنا السطر المصلوب على صفحات ميتة علّقها العمر على حبل النسيان…
عيون حبلى بالتوق ترتسم في سماء سكراتي الأرجوانية وتعتصر شهد الليالي الحافية، مواويل قلب تبتزّه لحظات العتق الموعود بطلع الرغبة في صبوات الليلة بعد الألف، وسرب حمام يتيم يغني على ليلاه...
جرم أن أُعَبِّد طريق الليل إليّ بحكمة من يرزح تحت الجمر ويعتصر تباريح الروح على وقع الحرقة في عز مواسم الرحيل الغاشم... مسافات طوّحها الدمع على حبل الغربة والأمل المصقول بتجربة البوح الراكد في صبوات الروح الثكلى بعذابات العمر الواله...
جاءني من النافذة الخلفية يثمّن طقوسا طوباوية تكتبني بصيغة الجمع ويدفن بين أحد عشر أصبعا شموسا لم تشرق يوما عليّ. أدركتُ حينها أني النجم القطبي، وأدركتُ في وقت متأخر أن كل شيء يؤنّث لا يُعَوَّل عليه...
جنون أن أهادن في تباريح سنبلة تساور خيط تضرعهم… وعيب ألا أبيع قلادة صبري لمن يدلني على كأس الرحيل أرفعه في صحة أذيالهم وأشرب نخب أول الطريق...
أحـــــضــان










