Yahoo!

 لو يعلم الأفق أني من أهدابي صنعتُ له سبحة بها يردد تعويذة الروح الولهى، ومن ماء العين نصبت له حوضا تستحمّ فيه شمس الغسق الطالعة رغم أنف النجوم...


ذاكرة أنثى: رواية بقلم الدكتورة سعاد درير

كتبها سعاد درير ، في 21 فبراير 2011 الساعة: 01:53 ص

 

 

 
ذاكرة أنثى
من رواية بقلم: سعاد درير
 
 
         الأنثى هي الأنثى: في إحساسها الواله، في صمتها، في شغفها الحيي بعناق الحلم، في لحظات بؤسها خلف قضبان الروح، وحتى في صرختها الصماء كلما رماها الزمان بقسوته أو اختلجت حباتِ الهواء الذي تتنفسه أشواكُ صبار تجرح الهواء وتقول له: "انزلْ"، غيرة منه لا أكثر.
 
 
 
         حزن ملغم بالأسئلة أدفته في أقصى أبراج القلب أنا الأنثى الحالمة، وهوس بلعبة الحنين يشدني إلى الماضي السحيق. كالوشم على الجبين تصطف أفواج الذكريات، تتسابق مع الزمن على الفوز برهان من منهما يحظى بشرف السلطة.
 
 
 
         مثل الطيف مرت أشقى سنوات الاستعمار مخلفة وراءها جرحا يغور في الذاكرة والقلب. الكلمة الأخيرة للرصاصة. وبرصاصة واحدة تتطاير أسراب الدم مؤذنة بطلوع الروح وسقوط روح أخرى من بين دفتي منديل مضرج بالدماء. اللعنة على الرصاصة، والويل لي.
 
 
 
         سباق الزمن المحموم قادني إلى منعرجات النسيان أول ما سقطت سهوا على الأرض مثل كومة قش فقدت السيطرة على نفسها بعد أن تراجعت يدا منديل هش كانتا حريصتين إلى أبعد حد على ضبط أنفاسي وتوازن أضلعي الغضة وترويضها على البقاء معلقة في الهواء. هكذا قيل لي.
 
 
 
         لم أكن لأذكر أنا شيئا يومها. والآخرون لم يوغلوا في تفاصيل الحكي بحكم هول الموقف وأثره على نفسي يومها وما كنت أكثر من طفلة معلقة على حبل الحياة الذي طفق يهددني في كل لحظة بالانسحاب. فقد كانت لعبة الحياة يومها أكبر من أن يفقهها شيخ ضليع في شؤون الحياة، فما بالك بطفلة كنتُها!
 
 
 
         كل ما ذكره من تبقوا من ذلك الزمن المستحيل هو أن طلوع روح أمي كان أسرع بكثير من طلقة الرصاصة التي اخترقت صدرها وفكّت عقال المنديل الذي كان يلفني محمولة على ظهر أمي. تساقطت أمي كالشظية الخامدة، وسقطتُ أنا على ما تيسر من قش كنا نفترشه ليلا لجثثنا المتعبة.
 
 
 
         لفظت أمي آخر أنفاسها قبل أن تستقر الرصاصة في صدرها وعينا أمي على قطعة لحم مكومة في تلافيف ثوب ممزق. كان الثوب بعضا من أسمال أمي البالية، وكنت أنا قطعة اللحم التي كادت تتمزق غيظا من جبروت اليد الظالمة التي اقتلعت الشمس التي تشرق في بيتنا: أمي. عبثا ثارت روحي الممزقة وهي تطلق العنان لصرخاتي المدوية التي ظلت طريقها إلى روح أمي وقد حلقت في السماء.
 
 
 
         قيل إن جارة لأمي انتشلتني من ركام الموت المخيم على بيتنا خوف أن تصيب صدري هذه المرة طلقة أخرى ناقمة وقد نجوت في المرة الأولى من الموت بأعجوبة. ما أن وضعت جارة أمي يدها علي حتى عادت إلى مخبئها بسرعة الضوء اتقاء لشر الرصاص الهائج.
 
 
 
         لم يطل صمتي كثيرا بعدها لأفقه حقيقة الوضع أول ما خطوت بضع سنوات. كانت أيدي الغرباء – الذين اشتهوا أراضينا جنة – أكبر من أن نحول دون نزولهم، لكن صمودنا كان أضعف الإيمان.
 
 
 
         لم تكن أمي تدري أن عين الغريب كانت على أبي الذي واجه الموت مرارا بشجاعة قلّ نظيرها. لم تكن تهمه حياته كثيرا بقدر ما كان يشغله الحفاظ على أرض أجداده بعيدا عن مكر ماكر ولؤم لئيم.
 
 
 
         لم يكن أبي يدري أن يد الغريب ستحط على بيتنا وتحرق الزرع والقلب. وما كان أبي ليواصل مسيرته الدفاعية خارج البيت لو أنه فكر لحظة واحدة في أن الرصاصة ستعرف طريقها إلى بيتنا وإلى قلب أمي.
 
 
 
         ما ظنه الغريب فرارا من جهة أبي أوان طلق الرصاص لم يكن فرارا بالمرة. فقط كان أبي يستأنف مشروعه الوطني الدفاعي في جبهة أخرى. وكان القدر يخبئ لي أنا يتما مبكرا. ففي اللحظة التي استسلمت فيها أمي للرصاصة الطائشة داخل البيت كان أبي يتلقى نصيبه من الرصاص خارج البيت وهو يهذي باسمي ويردد الشهادة. كنت أنا الفرع الوحيد في شجرة العائلة. وليتني كنت ذكرا ليفخر بي أبي عساني أعيد أمجاده.
 
 
 
         الأنثى! الأنثى يومها لم يكن لها حول ولا قوة. وأنا وضعتني أمي أنثى، ونسيتُ مع الوقت أني أنثى. مس من الجنون أن أذكر بأني كنت أنثى في زمن الرجولة والخسارات. وأنا خسرت كل شيء.
 
 
 
         إن لم يكن من المستحيل، فإنه لمن الصعب جدا أن تعيش الأنثى بطولها وحيدة في الدنيا. وأنا تدربت جيدا على الاستسلام لجبروت الوحدة بحكم يتمي المبكر.
 
 
 
         لو يعيد الزمن نفسه لأذكر فقط شكل أمي وأبي أو لأقبل أيديهما فقط. لو يعيد التاريخ نفسه فقط لأحاكمه وأصرخ في وجهه: ماذا تركت لي بعد أمي وأبي؟ ولمن تركتني؟ لو أعيد أمي وأبي فقط لأتوسلهما وأرجوهما ألا يرحلا عني، فلا شكل ولا لون ولا طعم للحياة بعيدا عنهما، والزمان بدونهما أكثر سوادا وأشد قسوة.
 
 
 
         مرارا صرخت بصوت مبحوح وأطلقت العنان للساني المذبوح: لماذا لم تأخذيني معك يا أمي إلى حيث أخذتك الرصاصة البائسة؟ ولماذا لم تلازم البيت يومها يا أبي لنرحل سويا إلى حيث تقتادنا أسراب الرصاص؟ أمي يا أمي، ويا أبي، آه لو تدريان كم هي الحياة بعدكما جحيم جحيم!.
 
 
 
         ما تبقى من حنان استشعرته سهوا في حضن أمي وأبي، حرمتني منه جارة أمي التي تلقفتني قطعة لحم بيضاء أول ما استشعرت وابل الرصاص يمطر سطح بيتنا في أقاصي الريف، وكانت أمي القربان.
 
 
 
         بين أمي وجارتها امتد حبل مودة من الوريد إلى الوريد. لو كانتا أختين من أب واحد وأم واحدة لما انغرس في دواخلهما كل هذا الحب لبعضهما البعض.
 
 
 
         آه يا جارة أمي! وأنت الأخرى حرمتني من فيض حنانك لما رحلتِ. باكرا رحلتِ يا جارة أمي وتركتني للمجهول يفعل بي ما يريد، وكأنك أنت وأمي وأبي تواعدتم على اللقاء في الجنة وتركتموني على شفا حفرة من جحيم حياة لا طاقة لي بها.
 
 
 
         الحياة! ضيقا كان ثوب الحياة أول ما لبسته، ثم صار يضيق أكثر مع الأيام. وما خبأته الأيام لي تخجل الشفتان من أن تنبسا به، وترتعش الأصابع كلما همت بتأريخه حرفا حرفا.
 
 
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ضفاف لك أجاريها

كتبها سعاد درير ، في 20 يناير 2011 الساعة: 13:39 م

 
 
 
ضفاف لك أجاريها
سرد بقلم: سعاد درير
 
         أبعد من خط الرجعة أسوار تأخذك…
         أنعم من ملمس الحرير على أكفّ الراحة بساط يحملك…
         أقرب من هدب العين صبّار يجرح الهواء ويجرحك…
         وأقسى من صرخة الروح شجن يجلدك وآخر يداويك…
 
         الرغبة في إكليل المجد على عرش الحلم فترت، والحمام الذي رفرف قريبا من هنا طار، والليل الذي أقمر فيه عنادك رحل، والسّرو الذي تسلّقه شموخك انحنى، والجنون الذي دلّك على رمال الطفولة عاجلا انطفأ…
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنون

كتبها سعاد درير ، في 20 يناير 2011 الساعة: 13:34 م

 

 
 
 
جــــنــــــــون
قصة بقلم: سعاد درير
 
قذفتها ريح السنين إلى معبد لا يرابط فيه سواها. اتكأت المرأة الطاعنة في الذكرى على صخرة انتصبت قبالة البحر الذي اجتمع حوله أولياء الله الصالحون: الولي الطاهر، مولاي احمد، وسيدي علي.
         مدّت المرأة بصرها المتهالك بعيدا عن قدميها اللتين طفق يعاكسهما الموج بعد آخر إبحار تقدم الصّبا بصبا. أوقفت بصرها عند النقطة التي تزاوج فيها البحر والسماء على امتداد الأفق الأبعد من شواطئ العينين. وفي هذه النقطة لاح لها منديلها الأبيض يتهادى على أمواج المساء المصلوب على نخلة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ولي طقوسي

كتبها سعاد درير ، في 20 يناير 2011 الساعة: 13:28 م

 

 
 
 
ولي طقوسي…
سرد بقلم: سعاد درير
 
         تعرّجات تشتهيني لمجاراة الموت فيك، ظل بارد يتمدّد حواليّ بسعة الحلم، وليل يوازي تكهناتي الداخلية على طريق اللاعودة والصحو نار.
         في أرخبيلاتك أبحر بما أوتيت من فلك، ترقب جنوني وأرقب أنا سواريك على بعد نفس من قلاع الروح.
         وهبتك حنجرة واثنتين وأوغلت في مساءاتك المنفلتة أرتّق شمس منتصف الليل علّ يرضيها فنارك يا بحر من حيث أتيتَني أوصدتُ بابي وتركتُ أهدابي مسترسلة على نافذة الجنون.
         أدرك أن الساعة الثانية بعد منتصف الليل وهبتني عقاربها لأشكّلها على هواي وما وفّيتُ أنا…
         أدرك أن الليل في منتصف الشتاء نديّ مثل شفاه الورد الرابض بالنافذة.
         أدرك أن النافذة مفتوحة على أمواج الحلم…
         وأدرك أن الطوق أوسع من عباءة الحلم.
         غريب هو الليل وبارد بارد على شاطئ فتوحاتك، وضيقة هي السماء التي ترقد فيها غيوم رؤاي، ولافحة هي حبات التراب التي تستوعب توجعات خطاي على مرّ ثقل قدميّ الخفيفتين.
         لو يحق لي أن أنثر فوق صفحة مائك سبحات شكّي وأنا أداوي الخوف بتعويذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتحار

كتبها سعاد درير ، في 20 يناير 2011 الساعة: 13:23 م

 

 
 
 
انـتـحـار
قصة بقلم: سعاد درير
 
تلقفت منه الرسالة على عجل. تسللت إلى قلبه ابتسامتها الوردية الحبلى بالطيبة والحنان وقد ذكرته بابتسامة أمه. قبل أن تبارح دراجته النارية عين المكان، انتصب حاجباه واقفين فجأة لما انتفضت المرأة المقبلة على الخمسين.
 
         كان وقع الخنجر على قلبها أعمق…
         وكان طعم الغصة في حلقها أكبر…
 
         تسمرت في مكانها بعد أن مسحت بعينيها سطرا واحدا لا أكثر، وما كان ثمة أكثر من سطر. تدفقت الدماء صوب وجهها أكثر فأكثر، تهالك جسدها، وخرت الساق تلو الساق.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوراق مصلوبة على جدار العمر

كتبها سعاد درير ، في 20 يناير 2011 الساعة: 13:18 م

 

 
 
 
أوراق مصلوبة على جدار العمر
سرد بقلم: سعاد درير
 
         ثلاثتكم تعبرون بي جسر الهاوية إلى مدن الملح ولا من مغيث… تطفئون آخر عود ثقاب يشرب نخب ولادتي المؤجلة… ترتلون صلاة الوداع على بساط العمر القرمزي الطلعة… تذرفون دمي الحار على صدر أوراق يشتهيها الحرف على مرّ الغواية:
         حرف يحملني على ظهر الغيمة…
         حرف يقول لحفار الذكرى في مقبرة الروح: هاتها من يد الرضا…
         حرف يبتليني بما ابتلت به العنادلُ الوردة…
         حرف يسرج روحي على صهوة الحلم بعيدا عن عين الرغبة…
         حرف يعزف على أوتار القلب علّه يطرب عصافير الروح المسافرة في ليل الربيع القادم…
         حرف يمتطيني شمسا لازوردية تعبق بأنفاس الرحيل التليد…
         حرف ينتشي ما انشيت أنا بجمره…
         حرف يذيب مكعب الأنوثة على صفيحة الشوق…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحضان

كتبها سعاد درير ، في 20 يناير 2011 الساعة: 13:13 م

 

 

 

أحـــــضــان

قصة بقلم: سعاد درير
 
كاد يفقد توازنه وهو يجر خطاه المتثاقلة إليها… وكادت تتعثر في ثوبها الأزرق الفضفاض وهي تزحف إليه ملء اللهفة… كل ما فيه يعلن أنه قرر الارتماء في أحضانها لما رحلت الأخرى عن سمائه… وكل ما فيها يحلف باحتضانه وتطويقه إلى الأبد…
         أكان يترنح من شدة الوجد أم من دهشة اللقاء إلى الأبد؟!
        
         على الأقل كان على يقين أن هذه الزرقاء الفسيحة لن تلفظه كما فعلت الأخرى… يقينا لن تلفظه هذه… ففي إطلالتها الباذخة ولهفتها عليه وشغفها بعناقه وعد بأنها لن تلفظه كما فعلت الأخرى… لن تلفظه هذه إلى الأبد…
         بينما كانت البرودة تتسرب عبر قدميه وساقيه كانت حرارة الذكرى تلفح صدره العريض، وكان رذاذ الصباح يداعب مرآ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذيل آخر

كتبها سعاد درير ، في 20 يناير 2011 الساعة: 13:08 م

 

 
 
 
ذيل آخر
سرد بقلم: سعاد درير
 
         جاءني من النافذة الخلفية يثمّن طقوسا طوباوية تكتبني بصيغة الجمع ويدفن بين أحد عشر أصبعا شموسا لم تشرق يوما عليّ. أدركتُ حينها أني النجم القطبي، وأدركتُ في وقت متأخر أن كل شيء يؤنّث لا يُعَوَّل عليه.
         ما يخبئ لي تشرين غير خيوط النهاية التي تحيكني وجعا ليلكيا يعتصر جنوني ويمتصّ زبد ذكريات لا تعرف نقطة النهاية.
         اليوم يعود تشرين محملا ببشائر عيد الموتى، وها شمعتي الآيلة للذوبان تجدد ذكرى رحيلي بإيقاع الاحتراق حدّ السقم…
         اليوم أدرك أن بيني وبين حفرة الموت الغجري مسافة تشرين…
         اليوم أدرك أن بين نصف ابتسامتي والنصف الآخر ما بين الكأس والشفة وبين الحياة والموت…
         اليوم أدرك أن الشمس التي تسقط من حيث لا أدري تقتات من شموعي ودموعي ولذلك ما فتئت تحترق قدرما أحترق أنا…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خيانة

كتبها سعاد درير ، في 20 يناير 2011 الساعة: 13:01 م

 

 
 
 
خيانة
قصة بقلم: سعاد درير
 
دلفت وهي تتصبب خجلا من فعلتها، زمّت شفتيها وكل ما فيها كان ينطق بالخطيئة ويطلب الصفح والغفران. كانت تقفز من شدة الارتعاش والخوف من أن يفتح عينيه ويقرأ في عينيها آيات الخيانة. منذ يوم كامل وهو يتلوى تحت وطأة الألم. مازالت الرصاصة تعيث فسادا في ساقه، ومازال الألم يعتصره ويسافر في دمه. أجبرته ساقه الجريحة على ملازمة المكان، وأجبرتها اللعنة على الاستج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعويذة تليق بخسارة خيلي

كتبها سعاد درير ، في 20 يناير 2011 الساعة: 12:56 م

 

 
 
 
تعويذة تليق بخسارة خيلي
 
سرد بقلم: سعاد درير
 
 
         في متاهات الربع الخالي وقفتُ ما أن خايلني صوته الدافئ. كأني لمحتُ حصان العمر الآفل يعدو بلا حارس، يسرج أحلامي المتآكلة ويلقي بها عند الخط الفاصل بين مواويل العين ورقصة الموت على مرّ خبل حروف تبيع نُقَطَها للمستحيل.
 
         جاءني صوته يدسّ اللغم في ثنايا الحرف الواحد. رفعت رأسي لأتأمل صرخة وجهي فإذا بي أبصر ظلّه. رفعت رأسي فإذا بي أرفع مظلة شمسي الآيلة للسقوط وما سقط غيري.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



      

 

                                                                                              

طاب مروركم وإلى تواصل آخر ينضحنا بعبق الحرف
مع خالص تحيات سعاد درير

                                           

 

يعزف العمر لحن الغروبْ... بينما الورد يهذي يغنّي بصوت أجشّ: مُرْ فَراشك أن يتقفّى شذايْ... وأغني أنا: مُرْ طيورك ألا تحلق فوق دمي

 

 


التالي