Yahoo!

 لو يعلم الأفق أني من أهدابي صنعتُ له سبحة بها يردد تعويذة الروح الولهى، ومن ماء العين نصبت له حوضا تستحمّ فيه شمس الغسق الطالعة رغم أنف النجوم...


خيانة

كتبهاسعاد درير ، في 20 يناير 2011 الساعة: 13:01 م

 

 
 
 
خيانة
قصة بقلم: سعاد درير
 
دلفت وهي تتصبب خجلا من فعلتها، زمّت شفتيها وكل ما فيها كان ينطق بالخطيئة ويطلب الصفح والغفران. كانت تقفز من شدة الارتعاش والخوف من أن يفتح عينيه ويقرأ في عينيها آيات الخيانة. منذ يوم كامل وهو يتلوى تحت وطأة الألم. مازالت الرصاصة تعيث فسادا في ساقه، ومازال الألم يعتصره ويسافر في دمه. أجبرته ساقه الجريحة على ملازمة المكان، وأجبرتها اللعنة على الاستجابة لإلحاحات جاره العجوز الذي راودها عن نفسها.
ظلت تنتفض وهي تتطلع إليه. كان الأقوى على الإطلاق في الفصيلة، وكان الكل يحسب له حسابا. ظلت تنتفض وهي تتطلع إليه، لكن الشامبانزي المسكين لم يحرك ساكنا. لم يكن على قيد الحياة أصلا ليشتمّ في أنثاه رائحة الخيانة أو تلتقط عيناه لون الخيانة. هل كان من الضروري أن يثبت للغزالة شهامته فيتلقى عنها طلقة الصياد الذي طالما ضايقهم بسيارته البوجو وأفسد على الغابة وحشتها؟!
اللعنة على الصياد والقردة!
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص قصيرة |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

      

 

                                                                                              

طاب مروركم وإلى تواصل آخر ينضحنا بعبق الحرف
مع خالص تحيات سعاد درير

                                           

 

يعزف العمر لحن الغروبْ... بينما الورد يهذي يغنّي بصوت أجشّ: مُرْ فَراشك أن يتقفّى شذايْ... وأغني أنا: مُرْ طيورك ألا تحلق فوق دمي